ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ١٧١-
131 -
وأطربتنا غداة الشرب أربعة غيد وعود ومزمار وناقوس
-
الناقوس: جمعه نواقيس، وهو بالنون والقاف المعجمتين: ضرب من الملاهي يعمل من الخشب، ويضرب أيضا لتأريق القائمين لأن صوته أعلا من صوت المزمار.
وصافتها من الأوقات أربعة مسا وصبح وتهجير وتفليس كم ليلة رغمت أنفُ الرقيب بها وكم من السر أخفته الحناديس (1)
ورا
وإنما الليل قواد لصاحبة والشمس تمامة والصبح جاسوس والشَّرْبُ بين مزامير مُغنية يُجيبهم في الدجى ديك وطاووس راقصات و غلمان قلوبهم يروضها للهوى واللهو إبليس لا تشرب الراح إلا عند ذى ثقة في صدره السر مدفون ومدسوس وإنما صحبة الأنذال واضعة
قدر الرجال وللأعراض تدنيس
ولا تُحدى الحميا غير شاربها ولا تزاها المساكين المفاليس
إلا الدراهم والغيد الأوانيس
ولا يطيب عيش المرء في بلد
وإن صحبت فلا تصحب سوى رجل
نژاده ذهبت من
الوساويس
(2)
(1) الخناديس أو (الخنادس» وهو الأصل وزيادة الياء جائز هنا. مفرده المندس وهو الليل الشديد الظلمة .. والخنادس أيضا تطلق على ثلاث ليال مظلمة من آخر كل شهر.
(2) الشرب جمع شارب كركب وراكب، والطاووس ومثله الطاؤوس: طائر حنين الشكل.