ديوان الحبسي راشد بن خميس بن جمعة الحبسي

ديوان الحبسي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

-

---

لا غرو إن ألف الفحشاء ذو حمق

فأي نذل عليها غير معتكف

وإن أصر على الفعل القبيح أخو

لؤم .. فلذة عيش الكلب فى الجيف

ومر في بعض أسفاره ببعض البلدان فنزل هو وأصحابة بها لقضاء بعض الأوطار، وكلما أرادوا ربط دوابهم انتهرهم أهلها وهم ناس لثام، وقالوا لهم أنتم لا تعرفون المعروف، كيف تربطون دوابكم محت نخلنا، وكانت المخل يومئذ غير مثمرة ولا تحتها زرع إلا أنهم أرادوا بهم ما أرادوه من خساستهم ولؤمهم، فلما وجدهم كذلك ارتحلوا عنهم من ساعتهم، فلما عاينوهم مر رتحلين عنهم، جملوا يتغامزون بهم ويستهزئون عليهم، فهجاهم من ساعته هم وبلدهم بهذه الأبيات من البحر المجتث. وسماها «وَشَرَ أعراض اللنام (1)

وبلدة قصرت عن ما في دارها الديار لا خير فيها ولكن فيها الشقا والدمار

والشهم والدهر فيها ميلان

وفار (2)

فيها المؤذن ديك والندب فيها حمار (3)

(1) الوشر: النشر. وفعله وشر يشر وشرا، يقال: وشر الخشبة بالمنشار: نشرها) لغة في أشرها).

(2) الذمر: الشجاع.- تعيليان: تصغير (ثعلبان» الذكر من الثعالب ويقال للأنثى: الثاء وسكون العين وفتح اللام.

د ثعلبة، بضم

(3) الندب: السريع إلى الفضائل، الظريف النجيب الخفيف في الحاجة لأنه إذا ندب إليها

خف لقضائها

•