ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨-
يفوح الطيب منها قبل أن تنتاف بالعطر (1) تخطر مثل غصن البا ن في تيه وفي كبر تمايل في وصائفها لبس السندس الخضر
وحلى م اللجين المحض والعقيان والتبر
تنشأ أصلها من معدن المعروف والفخر خليلي هل ترى شنها لها في ذلك العصر ليالي طيفها السارى تباهي ليلة القدر فكيف يلام فيها مستهام حار الفكر فاها لي لقد حصلت في شرك الهوى العذرى خليلي كيف أسلو حُب من لم يُسل في الذكر فإن أكتم هواها صا ر دمعي مُفشِياً سري وإن أصبر فلم أسطع لما قد عيل من صبرى (2) وصالها هام السماك وهامة العفو (2)
فدون
(1) استاف الشيء: شمه والاستياف: الاشتمام. قال رؤبة: (إذا الدليل استاف أخلاق الطرق). (2) عيل صبرى فهو معول: غلب. . قال الفراء: عال الرجل يعول إذا شق عليه الأمر. وعالي الشيء يعولي عولا: غلبني وثقل على. قالت الخنساء:
ويكفى العشيرة ما عاكها وإن كان أصغرهم مولدا
-
(3) الهام: الرءوس. . والهامة: الرأس السماك: نجم معروف وهما سما كان نيران أحدهما السماك الأعزل، والآخر السماك الرامح. . والرامح لا نوء له، وهو إلى جهة الشمال، والأعزل من كواكب الأنواء، وهو إلى جهة الجنوب وهما في برج الميزان «الغفر» منزل من منازل القمر ثلاثة أعجم صغار وهي من الميزان.