ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠334
-
قلت صد مالدائى من دواء ومداوى هاوي (1) وصله قلبي هاوي غير وصل من حبيب
صاح وصلا قبل أن أصبح في الهوة هاوى (2)
ومن أعجب اختراعاته اللطيفة من البحر «الخفيف»:
قلتُ للأغيد الذى يُخجل الشمس يحيا ويخجل الفصن قدا) ويفوق البرق ابتساماً وفاق الظبي جيدا وحقة العاج نهدا (4)
لا تفوق سهام لحظك في الطر قات همداً فيقتل الناس عمدا وإذا لم يكن من الرَّمى بد فادخر راشداً يكن لك عبدا () واحذرن أن تُصيب قلبى لأنى لم أجد من سكونكم فيه بدا
>>
وما ألطف هذا العتاب والتوجع من البحر «الطويل»: إلى كم تحسى ماء تمويه وصلكم وطول مطال صمته الهجر والصد
ضنك
أنتم لنا الوُو المشوب بضده فلا خير فى وُد يقارنه ضـ قطعنا ليالينا رجاء وصالكم ولم تعتيم إلا القطيعة يا هند ألا فاصد قونا إن قتلتم مديا نقل: خطأ منكم له القتل أم عمد
(1) وصله: مفعول به مقدم والتقدير: قلي ها و وصله. (2) هاوي: ساقط وبين د هاوى وهاوى، جناس تام لأنهما اتفقا في عدد الحروف وترتيبها وحركاتها واختاما في المعنى (3) الأغيد: اللبين الأعطاف المتثنى وفعله غيد من باب: فرح.
•
(4) حقة العاج وحق العاج بالضمة: هو المنحوت من العاج وقد تسوى الحقة من الماج وغيره. وقد نظر الشاعر فى هذا إلى قول عمرو بن كلثوم:
ونديا مثل حُقِّ العاج رخصا
حصانا
من
أكف اللامسينا
وجمع
الحقة: حقق. وجمع
(ه) يكنى عن نفسه بقوله: (ادخر راشداً يكن لك عبدا»
الحق: أحقاق وحقاق.