ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧411
المناها سُل سيف العزم ممتطيا حرفا تفشمر في سهل وأوتار (1) من بنات الفيد وارثة من والديها .. أموناً غير مذعار (2)
أريبة
فسير عليها بعون الله متجها قفرا فقفراً ومن دار إلى دار
فإن تنم. ثم بعين الذئب في سفر
•
وقم بقلب كقلب الضيغم الضاري
واجعل بكورك مثل الفهد أرقه
جوع .. ومسراك مسرى المرجع الساري
وحل أرضا يحل الأمجدون بها
قد قدست من أهيل العيب والعار
فالحر يحيا عزيزا لو يعيش فتى بين البرية وحشا جائعا علرى قوله تم بعين الذئب، فذلك لأن الذئب إذا نام ينام بعين واحدة، فتبقى عينه الأخرى مفتوحة فيحرس نفسه بها، فيظنه من وجده أنه غير نائم، وقوله إذا قمت ليكونن قلبك كتاب الضيغم الضارى، فالضيغم الضارى هو الأسد وقلب الأسد لا يحبث نيته إلا فيمن يعاديه، أو فيمن يقدر عليه، لأنه يقول عند زئيره: اللهم لا تسلطنى على أهل المعروف، وهذا الخبر يُروى فيه عن النبي، وقوله:
(1) الحرف: النجيبة الماضية من الإبل التي أنغتها الأسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجاتها ودقتها، وقيل: هي الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل و شدتها وصلابتها ولا يقال جمل حرف إنما تخص به الناقة. .- تغشمر: أصله تتغشمر: تسير بسرعة وشدة والمراد أنها تقهر السهل والوعر. والغشمرة هى التهضم في الظلم والأخذ من فوق من غير ثابت كما يتغشمر السبل والجيش (2) الأمون: المطية المأمونة المنار. أريبة: ماهرة - مذعار على وزن مفعال من صيغ
المبالغة أى أنها لا تخاف ولا تمزع