ديوان الحبسي
الجزء ١ · صفحة ٦٨28
لأنى اقترفت ذنوبا عظاما وقد كنت في ملة الجاهلينا إلى أن رأيت كبار الذنوب تدس داء دويا دفينا (1) فيا خالقي قد سمعت دعائى تقبله يا أرحم الراحمينا فإن لم تُجرنى. . ولم تعف عنى هلكت. وخُسرت دنيا ودينا وصيرت بعد الممات دفينا بأضيق لحد. . بذنبي رهينا وقت ليوم الحساب سجين دموع تبل فؤاداً سخين (2) وصيرتُ بين يدى من يرانى بدني في زمرة الكافرينا وضليت نار تلظى وقد ذقت فيها العذاب المهينا
فيا عظمها من أمور .. فإنا جميعا إلى ربنا راجعونا بفضلك يا خالقي زحزحنى عن النار. . وأقرن بي الصالحينا أجب دعوتى حافظي واجعلني لخير البرايا رفيقا قرينا وصل عليه صلاة تعم الأعزّة من صحبه الطيبينا مدى ما ابتدى ناطق قائلا وما حرك - الذاريات الغصونا
وي
(1) تدسس: تخفى - والدوى: الصوت وقد خص به بعضهم صوت الرعد.
(2) (سجين دموع (تعبير بالكناية عن كثرة الدموع التي تحاصره فلا يستطيع التفلت
منها. . ومازال المتني يلام على قوله لشدة مبالغته) شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بو) ا () (3) الذاريات: الرياح.