ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ١١٢وقال - أيضا - هذه القصيدة، يمدح فيها بني خروص، ويخص من بينهم، العلامة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (رحمة الله عليه):
دمع بخديه يصرح ما جرى قدما عليه من الأحبة من جرا ونحول جسم لاح منه لم يزل بصدود من يهواه عنه معبرا ولهيب شوق إن عليه حط من حطب التذكر للحبيب تسعرا وغصون ود فيه أحسن غرسها فأبت سوى زهر النوى أن تثمرا أو بقت نفسي في الهوى طلب البقا فلقيت في طلبيه موتا أحمرا ما سرت أطلب وصل من أحببته إلا وأنكصني الزمان إلى ورا ورجعت أخيب من بغيض مقبل لهوى الدمى وشبابه قد أدبرا قد حزت عزما لا يفل وصارما لم تدر أيهما أحدواً نورا لكن هما عند القضا لم يجديا أو من يرد بعزمه ما قدرا فقد الحبيب هو القضاء بعينه أنى سواه قضى على نفسي ترى وصل الحسان ونيل حب أقاربي سيان كلا منهما متعذرا تبت حياتي إن رجوت ودادهم وبنو خروص أحبتي دون الورى فهم إذا استجديتهم سحب الندى وهم إذا استنجدتهم أسد الشرى لو رام طرف الخطب ثم أصابني بسطاهم أتنوه عني أعورا أو صرت صاد في جهنم فاقتي لي جودهم في النار أجرى الكوثرا لم يله منهم في الزمان تكاثر أحدا عن المعروف حتى يقبرا
-112 -