ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

أنى يتيم المدح يقهر عنهم إذ كان سايل جودهم لن ينهرا منهم قلوب الناس تقتبس الهدى وعيونهم تعشى إلى نار القرى تركوا الورى صنفين هذا راغبا فيهم وهذا خائفا متحذرا يبدو محيا فذهم في دجنة الخطب الملم يعود صبحا مسفرا برماد أغماد القواضب ستروا جمرا إذا شهروه في أمر ورى وبراحهم سجرو بحور ندى بها ماء فرات إن روى وفد جرى فضلوا بجاعد الفقيه على الورى هم أهل بدر فضلهم لن يسترا لازال بدرهم الذي لا يختفي أبدا وقلبهم الذي لن يسجرا قد كان دهرا قبل مولد شخصه بصميم قلب الغيب سرا مضمرا حتى إذا أذن الإله بوضعه وأثار سرا للورى لن يظهرا في ليلة سعدت به فغدت تري في جبهة الأيام طرفا أحورا فأتى فتى للطائعين مبشرا ولمن عصى ولمن تولى منذرا وممارسا للعلم حتى فاق من قدما تقدم قبله وتأخرا وحوى العلوم فلن ترى مع غيره هل غير جوف البحر ضم الجوهرا في أفق دست حل أمسى صحبه هالاته إذ خيل بدرا نيرا قد فاق أكبر منه سنا فضله إن الغوازي لا توازي الأحمرا لو في الورى من كان أكبر منهم سنا سعي خلت الصغير الأكبرا يجلو الدياجران يكون مسالما وإذا سطا يوما أثار العثيرا قد شام عضبا في الوقائع أحمرا بل شاد ربعا للمكارم أخضرا

-113 -