ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

وقال - أيضا - هذه القصيدة، يمدح فيها شيخه

خلفان (رحمه الله):

له الله من صب إذا ليله جنا جنى شوقه فيه فتحسبه جنا كأن بلوح الأفق أسماء من هوى فنمقه أما إليه رأى جنا فلو رامه الأعداء بالسؤ عندما يغمض منه ما رأوا مغضيا جفنا وذي مهجة أبدت خفوقا كأنها عقيرة خوف وهي عاقرت الأمنا على أنها من ذي سطا وكأنها لدى الروع من روع أمرئ حالف الجبنا كان الدجى بحرا وهذا غريقه وما إن رأى منه النجاة ولا ظنا وأهواله في عد أنجمه وما رأى مفزعا منها التي تفزع الجنا ولما يحم طير الكرى حول بابه وكان لأطيار الكرى جفنه وكنا وربتما أبدى الصباح بياضه فيحسبه في عينه ذلك المضنى يكلفه الناس الكتابة والذي يحبره لا يستبين له معنى ومن طرسه في عينه كمداده فألسنة الأقلام في يده لكنا وأقسم لا تنفي بوجه همومه من الناس إلا وجه خلفان إستثنى ولا تحسبوا إستثناءه غير موجب فموجبه الحب الذي خامر الذهنا لقد كان منه بالدنو منعما فأصلي عذابا بالنوى ليس بالأدنى وقد كان بحرا يرتوي منه فاغتدى لدى النأي عنه لم يكن حاملا سفنا له خلق عذب وإن كان للعدى عذابا فكم خلنا عليه الورى أثنى فصيح يود الأفق لو در لفظه له بدل من زهره إذ ربا حسنا

-133 -