ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وقال - أيضا ـ عتابا وتأبين لفقيد، مع أحد أصدقائه، المدعو / عبد الله:
يصيب الفتى ما خاف منه وقوعا فيحمله بعد الوقوع مطيعا ويبتز هباش القضاء نفيس ما حواه فلم يسبل عليه دموعا ومنظومة أما السطور فإنها ليال ومعناها يخال صدوعا سكنت الحمى منها وينتاشها القضا كأن بأحشاه توطن جوعا ليالي رشيد جعفر ليل خيرها فغادر معناها السطيع صريعا وكنت حسبت الماء للدر مكمنا فما باله للدر صار مضيعا وأنت على ما فات لم تأس آسفا ومن بآء بالرجعي فليس جزوعا وإن هلكت من نسل مهجتك إبنة فلا عقمت إذ عدتك وضوعا وما ينقص الداماء ضيعة قطرة وفوق الربا منه رأيت سيوعا لئن كان فعلي يا أخا الحلم ضالعا فعفوك عني لايزال ضليعا فجد لي بعفو إنني لم أجد سوى رجائي وحسن الظن فيك شفيعا تتبع عبد الله منك لي الندى قريضي ففكري صار فيه تبيعا كسوتك برد الشكر من صنع مهجتي غداة حبتني راحتاك صنيعا ومذ خلت لي كفا خليعا من الثرى غدا لبزاة الجود منك خليعا فكفك تهمي بالنوال بنانها وتهمل هامات الرجال نجيعا ويوم به الأعراب قد صرت آسرا وقبلك كم أمر أتوه فظيعا فغادرت كلا منهم لك ضارعا عشية لاقوا من وجاك ضريعا
-178 -