ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وقال - أيضا - يمدح صديقه محمد بن سعيد:
آلام حبيبي وعده ليس ينجزه وعني لا يفنى الحياة تعززه غني جمال لكن البخل طبعه ورب غني منه لم يثر معوزه لئن لم يصلني لا ملام عليه لي لأني رأيت العجز عن ذاك يعجزه وقد قلت إذ عابو تجزز جفنه وهل جفن عضب لم يغله تجززه إذا غاب عن عيني فإن وداده مدى العمر مني كف قلبي يحرزه وليل سرار بت فيه ضجيعه ولم يدن من جرم الظلام تجرمزه فتلفيعه للوجه أمن من العدى ونشفق من أعدائنا حين تبرزه فمازلت أرخي بيننا الستر حاجزا ويحجزني عنه العفاف ويحجزه إلى أن رأيت الصبح نارا تأججت مخافتها يطوي من الليل محرزه كأن الدجى والصبح سام يسوقه عمى وابن عبد الله بالعدل يحفزه فذاك الذي إن يغدو الضد طاعنا لعرضي بالخطى أصبح يوكزه وإن شام بئر اليسر مني ناكزا ولز أوامي صار الجود ينكزه ومن خاطري أضحى غنيا بحبه فليس إلى حب المعادين يعوزه فكم شق ثوب الأمن من قبله فلم يزل بنصاح البأس في الناس يدرزه فقل لمريد العدل والجود لا ترم سواه فعنه ما تحول مركزه إذا قلت هات قال لي هاك موجزا وخير كلام السمح في الناس موجزه لقد جاد حتى قيل صار مبذرا ولا قيل عنا ما له البثر يكنزه رسول سماح ليس ينكر بعثه حليم وآي الرأي والجود معجزه
-178 -