ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧وله موعظة حسنة
:
ما لنفسي عن غيها ما تحول لم تزل في وادي هواها تجول كنت في عنفوان شرخ شبابي وأنا المسرف الغوي الجهول سامدا ليس لي إلى عمل الخير التفات ولا بخير أقول لست أدري كيف التقى ولما يرضى إلهي لم أدر أين السبيل ولعيني طرف وعقلي ولكن ذا حديد مني وهذا كليل من كمثلي يهيم في مجهل الجهل وفيه عليه عز الذليل ذو دؤب في السير لكنه لم يدر منه متى يكون القفول ليس في السعي منه يغنم غنما لا ولا منه حاصل محصول عمل منه قد رأه خفيفا وهو منه عليه وزر ثقيل فكأني لم أدر في عمليه إنني عنه في غد مسئول وكأني لم أدر أن على ذاك سيجزيني الإله الجليل وكأني لم أدر أن أمامي منه يوم الحساب أمر يهول وكأني لم أدر ما سطوة الله على من عن الصواب يميل وكأني لم أدر تهديد رب أخذه للعصاة أخذ وبيل وكأني لم أدر أن حياة المرء مغرى بسلبها عزرائيل وكأني لم أدر للموت تبدوا شدة عندها يطول الأليل وكأني لم أدر أن إضطرابا عنده للفتى ودمعا يسيل وكأني لم أدر أن على الأعواد كلا من الورى محمول
-277 -