ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨وكأني لم أدر في كل بيت
عنه ربه منقول
وكأني لم أدر بالقبر والوحدة فيه لما يحين الحلول وكأني لم أدر بالنفخ في الصور وما أمرنا لديه يؤول وكأني لم أدر بالبعث والنشر وكل من هوله مخبول وكأني لم أدر بالله فيه أقصير حسابه أم طويل وكأني لم أدر بالنار من فيها ضجيج منها لهم وعويل وكأني لم أدر بالخلد من فيها لهم نعمة وظل ظليل أسفي كم بقيت سكران لم أصح سوى حينما تدانى الرحيل وشبابي ولى وشيبي وافى بنجوم بل ما لهن أفول فتراني إستولى على جسمي الضعف فمازال وهو خل ضئيل علل ماتزال تعتاده فانظر متى يستبل هذا العليل أنا من بالعقاب أحذر إن لم يعف عني من عفوه مأمول عبد سوء يأتي بفعل قبيح ولمولاه فيه فعل جميل كل حين أعصي ويحلم عني وبكفري أجيء وهو ينيل صرت منه أخا حياء ويستحي لذنب من العزيز الذليل خجلا ما إلى السما نظرا يسطيع طرفي كأنه مسمول ما ترى في العبد المسيء لمولى منه إحسانه عليه يسيل لهف نفسي أنظيت أطيب عمري في أمور تزل منها العقول لهف نفسي أضللت نسكي فيما لي أزرى في فعله الظليل
-278 -