ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وله - أيضا - هذه القصيدة يمدحه بها، وكأنه
يسليه في وقعة لم يظفر فيها بأعدائه، ويهننه بالسلامة، وأن يتحلى بالصبر على المقدور الكائن، ولا يبعد عندي أن المشار إليها، هي وقعة سيح الطيب، ولعل الهزيمة في جيش الإمام بسبب خيانة أحد فرق الجيش، والله من وراء الكل:
صبرا على حلو الزمان ومره فالله فيما شاء بالغ أمره لا تبتئس إن المقدر كائن جار بمنفعة الفتى أو ضره ولئن أصابك من زمانك حادث فالعسر قد قرن الإله بيسره تكبو الجياد وللقواضب نبوة ولربما عثر إمرؤ في دهره ولقد أصيب رسول ربك إذ أتى يوما حنينا فاستعان بصبره وعلى سلامتك الشريفة نحمد المولى ونشكره بأحسن شكره فسلامة الإسلام أنت وعزه وقوامه وضياء كامل بدره فلأنت إن لم تظفرن بأخذها فلقد ظفرت من الإله بأجره أنت الإمام المستقيم على الهدى فكد العدو فكيده في نحره فلكم هزمت جنوده وسقيته كأس الردى وشددته في أسره وجررت كل معاند متمرد عات على خيشومه أو ظهره أنت الموفق والمعان ومظهر الحق المبين كما أتى في ذكره ولأنت أهل الفضل والشرف الذي فوق النجوم علت منازل فخره
-349 -