ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤فإنك لا تنسى المسيء من الرضى وإنك لا تنسى الكسير من الجبر فإن كنت قد أذنبت فالعفو واسع لديك وإن أخطأت فاصفح عن الوزر
ولا تسمع النمام فينا بنمه فكم من عدو حاسد بالوشا يجري وجد لي بخط منك بالعفو والرضى وبالأمن والغفران للذنب يا ذخري ويا ملجأني في النائبات ومنقذي إذا نابني أمر من البؤس والضر فما أنا نظام لشعر وإنما مديحك ألوي بي على صيغة الشعر إليك فقد جاءتك مني قصيدة أتت تشتكي دهرا من الغدر والمكر عروسا من الألفاظ في رونق البها تزف إلى أعلى الأنام أولي الفخر وما مهرها إلا قبولك سيدي فأنعم به لازلت مرتفع القدر وخذها إمام المسلمين خريدة معربة الألفاظ صيغت من الفكر تفوق الحسان الغيد نورا وبهجة وتسفر عن وجه تلألأ كالبدر مخدرة بيضاء مهضومة الحشا مضمخة بالند والعنبر البحري أتت تتهادى في حلاها وحليها وتبسم عن ثغر يفوق على الدر فأنت لها كفل وبعل ومعرس وحصن من الأعدا لناظمها ذخري محمد الجاني عبيدك سيدي سلالة عبد الله يرجوك للضر ودونكها مني إليك شفيعة الأبلغ أمالي وتجبر لي كسري فلازلت يا إبن الأكرمين معانقا لجيد العلى والمجد يا عالي القدر ولازلت في ثوب المسرة رافلا تجرر أذيال السعادة والفخر ودم في سرور وارتفاع وعزة وسعد وإقبال إلى آخر العمر
354