ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣تظل ملوك الأرض خاضعة له فجبارهم عند الملاقاة كالذر
أمالكا
ذليلا حقيرا ليس يدري يخلده أم فاء بالذل والصغر له هيبة قد ألبس الله وجهه بهاء ونورا شاهدين على البدر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فحمدي لربي مع ثنائي والشكر على أنني قد صرت بعض عبيده ومن حزبه العالي عن الخفض والجر لأحظى بعز بعد ذل بريعه ولا أختشي إن جار بي أبدا دهري فلا فخر إلا فخره وعلاوه ولا جود إلا جوده الهام كالقطر إذا ما أتاه سائل نال سؤاله ونال جزيلات الفضائل والبر ويأتي إليه طالب العفو والرضى فيرجع مسرورا ومنشرح الصدر أيا أحمد المحمود بالحمد والثنا أتيتك راجي العفو للذنب بالغفر قصدتك في الأمر الذي قد أهمني وأنحلني جسما وأثقل لي ظهري فاجعل قراي الصفح والعفو والرضى عن الماض مني من مخالفة الأمر يرفع مكاني بعد ما كان خافضا حطيطا بأفعال الخطيئة والوزر وقد صار حلا طاهرا بانقلابه عن الخمرة الموسومة الضر بالسكر وشيع بفضل منك لي سمعة لها بقطر عمان شهرة بانقضا أمري جعلتك لي ذخرا منيعا من العدى وكهفا حصينا دائما أبد الدهر فما خاب من الجى إليك ويرتجي نوالك يا مولاي يا رائق البشر مواهب رب العالمين كثيرة وأنت لنا منهن يا طيب الذكر عسى نظرة من عين رحماك سيدي تبل فؤادا جف من خيفة الأمر
-353 -