ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

وله - أيضا - مادحا سيدنا الإمام (رحمه الله):

أعيذوا فؤاد الصب من ألم الوجد وأوفوا له ما كان منكم من الوعد فإن كان إلا تلف روحي رضاكم فأهون شيء فيكم تلفها عندي تملكتموني في الغرام وحبذا تملك مولى لا يجور على عبد فإن كان سهم البين أدمى حشاشتي فأكبركم من أن أقول على عمد ولم تثنني العذال عمن هويته وإن جار من أهوى وحاشاه بالصد ولم أر أدهى في الهوى من مفند يمازج لي في غي تفنيده رشدي وذي وله لا يعرف النوم جفنه يبيت بقلب في الصبابة منقد وما بين جنبيه جوى يبعث الأسى ويحكم بين الجفن والنوم بالبعد ولازال خفاق النسيم يوزه ويطربه ما لاح برق على نجد وإن ذكرت لمياء تعروه عبرة تصعدها الأنفاس عن جاحم الوجد خليلي هذا الوجد أسلم مهجتي إلى الجزر من أفضى بدمعي إلى المد وقد سعدت عيني بزخرف جنة يلاحظها إنسان عيني من سعدي فظفرت في الأحلام منه بزورة أرتني زمانا منه طال به عهدي عسى اليعملات القود ينعشن بغيتي وينهضن لي الآمال بالرقل والوخد وتبلغني ليثا حكى البدر وجهه إذا شامه راجيه وافاه بالسعد فتى غير مكفوف البنان عن الندى يجود بلا مطل ويعطي بلا وعد فتى في الورى فاق الملوك مفاخرا وفاقهم في العلم والحلم والزهد فتى إن أتاه طالب لنواله يرى عنده باب الندى غير منسد

-364 -