ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦مما قاله الشيخ العالم الوالي محمد بن عبد الله الدرمكي، في مدح إمام المسلمين أحمد بن سعيد بن أحمد آلبوسعيدي - نصره الله -:
أمة
إمام الهدى إن الليالي سلمت لك الأمر إذعانا وزايلها الكبر فصدنا فرأت المجد عن كل باخل ذميم فقد وافي بإسعافك الدهر نهضت وفي طاعاتك البر والتقى وفي صدرها الإلحاد والشرك والكبر فلولا سراياك التي قد بعثتها لما شاع للإسلام صيت ولا ذكر ولما أراد الله تدمير عصت ربها جهلا فحل بها الشر أرادت مجارات الإمام إلى العلى وليس لهم منه عوان ولا بكر فقد غدروا لو صادفوا غير مبصر وقد مكروا لو كان أغناهم المكر وقد قاتلوا لو صادفوا غير آخذ وفروا ولكن ليس أنجاهم الفر وقد نابذوا الباري بنكث عهودهم فحل بهم نكث المواعيد والغدر بنوا عنك حيطانا وشادوا معاقلا طوالا فما ردتكم عنهم الجدر فأجمعت لما للفساد تجمعوا ولم يختلف من عزمك السر والجهر فملت عليهم بالصوارم والقنا ولم يحمهم سور منيع ولا قصر لقد ركضت خيل المنايا عليهم ولو وقفت أفناهم الخوف والذعر غدت بعدهم أوطانهم وديارهم وقد خلفوها وهي خاوية غبر ولو لم تكفكف عنهم الخيل ساعة ولم تتراجع عنهم البيض والسمر لما بقيت في الدهر منهم بقية ووافاهم من قبل حشرهم الحشر
-366 -