قلائد الجمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٦من الذين نظموا الشعر الشيخ الأديب سعيد بن حبيب الغطريف ولد ببلد نزوى يوم 15 من شهر شعبان سنة 1317 هـ وتعلم القرآن الكريم ثم درس علم النحو في جامع نزوى عند الأستاذ النحوي حامد بن ناصر ولازم العلامة الشيخ عامر بن خميس المالكي وأخذ منه العلوم الدينية وكان حسن الأخلاق يحب مجالسة العلماء ومذاكرتهم وكان ناظمها للأشعار منها مطارحات أدبية ومنها أسئلة فقهية للشيخ المالكي وغيره فالتي للشيخ المالكي هي موجودة في أجوبة الشيخ النظمية فمن شعره هذه الأبيات تلهفاً على زمن مضى:
ما للقريض ومالي إذ وهى قدمي أني على مامضى قد صحت واندمي ورمت تلفيق صبري كي أرى قدمي يسعى معي فسعى لكن أراق دمى وقد تقاصر في ميدانهم فرسي فصرت أسعى بلا سيف ولا قلم ناخت رکائب أيام الصبا وكبا عنها جوادي وعزمي غير منهزم وأن لي همة شماء لو سنحت لي فرصة في زماني صرت كالعلم أهبت بالحظ لو ناديت مستمعا والحظ عنى وأمثالي لفي صمم وقد رمتني بنات الدهر أسهمها حتى كأني بها لحم على وضم وفي الضمير أمور لا أبوح بها إلا إلى مخلص في الود ذي كرم لا غرو أن سامني دهر بأزمته والدهر يخترم الأحرار بالأزم ذقت لذة أيامي وغصتها ومرها قبل سن الحلم والحلم وليس يجدي الفتى للنائبات سوى ثوب التجلد عند الحادث اللمم أني لحمال أثقال الزمان على رغم الحواسد كالياقوت في الضرم بالله ياصاح قل للشامتين بنا صبرا قليلا فإن الدهر ذو سلم لا عيب فيما كساه العبد خالقه خلقا ومن خلق يسرا ومن عدم وليس يغنى الفتى أصل بلا أدب لو كان والده قحطان ذا الكرم كن ابن من شيئت قالوا واكتسب أدبا يغنيك محموده عن خالص الرسم
قد
197 -
-