قلائد الجمان
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧من الذين نظموا الشعر الشاعر البليغ محمد بن عيسى بن حمد بن علي بن سمح الشكيلي، ولد ببلد بهلا عام ألف وثلاثمائة وخمسة تعلم في وطنه القرآن الكريم وعلوم العربية على يد جده لأمه محمد بن سليمان الوايلي ثم انتقل منها إلى بلد الحمراء بلد العبريين ونزل بجوار علماء البلد ومشايخها وكان ذا خط جميل وقد اختار أن تكون مهنته نسخ الكتاب وتجليده حتى قيل أنه نسخ كتاب جوهر النظام سبعين نسخة لأهل بلد الحمراء ثم انتقل إلى بلد نزوى بجوار الشيخ عامر بن خميس المالكي وبقى بها مدة ثم انتقل إلى صحار واقامه واليها مدرساً للقرآن الكريم ومكث بها زهاء اثنى عشر عاماً ثم انتقل إلى بلد الرستاق وبها استقر به المقام حتى وافاه اجله عام ألف وثلاثمائة وخمسة وتسعين وكان سريع البديهة قوي الذاكرة يقول القصيدة الطويلة ارتجالاً له أشعار كثيرة تربو على مجلدين وقد طرق أبواب الشعر كلها استنهاضاً ومديحاً ومواعظ ونصايح وغزلاً وقد اتصل بالخارج وامتدح حكام دول الخليج فيما يلي نبذة من شعره فهذه قصيدة قالها في جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم نسائم اللطف هبت من أعاليها حتى استدارت بعطف في نواحيها واستمطرت سحباً بالفضل هامية بين تزيح عن كل هم في القلوب غشى واشرق السعد نوراً في نواحيها
رد اقو
البرية
قاصيها
ودانيها
فأمنت أهلها من كل جايحة وقد رمت بالقلا ممن يراديها والجو من ضئفيء الأنوار متسق مثل البدور استنارت في رياجيها والحق منبلج والجور مندرج والشعب مبتهج أهلا بحاميها والعدل في طلق والخصم في زهق والمجد في طبقات السبع عاليها تطايرت عزمات من مليك هدى ثم ارتقى وسما أعلا مراقيها اعني به الملك السلطان عاهلها أهلا به عن هموم صار جاليها أهلا بنجل سعيد اذبه سعدت كل الانام بامن منه ساديها هذا هو الشهم قابوس به اقتبست كل الرعية من حضر وباديها
367 -