قلائد الجمان
الجزء ١ · صفحة ٨٧من الذين قرضوا الشعر الشيخ خلف بن سالم بن محمد وهذه القصيدة من شعره
قالها في المواعظ:
قرب الرحيل فيما الرحيل بواني والقلب يرجف من لظى النيران
ذهبت بنا الأيام في زمن الصبا في
لم نستطع زجر النفوس عن الهوى أبدا
منهج الأثام
ولا
والعصيان
رد
لها
بعنان
ميدان
ومضت بنا نجب الشباب تجول في ميدان في بئس من وجرت بنا سفن الغرور با بحر من زخرف جريا بلا سكان
ولنا
الله
الخسران
الأكوان في الأكوان
من الأمال أطولها وفي أعمالنا
ميل
إلى
خالقنا ومالك
أمرنا ومكون
وتهاونت
بالأمر منه
نفوسنا بئس التهاون إن أتى بهوان
حتى انقضى زمن الشباب وطيبه وأتى
المشيب بذلة
والقلب
فيه تورع
ونباهة وتيقض
كتيقض
وهوان اليقظان
فظللت
أبكي حسرة حسرة وتأسفا
عما مضى
من قوة الأبدان
لأقوم
ليلي في رضى الرحمن
ما حيلتي إلا التضرع والبكا
والله
ذو عفو وذو
غفران
كيف احتيالي للرجول إلى الصبا
وكذا التهاون والتمادي لم يكن من مطبع من أهدى إلى الإيمان
من
ممات
بعده حشر ونشر في أجل مكان أين المفر إذا النجوم تناثرت والبحر جاء بأعظم الطوفان أين الذهاب إذا السماوات العلا طويت كطي الكتب بالأيمان والبدر حل به الخسوف وكورت شمس الضحى حقا بلا بهتان والناس في سكراتهم في غفلة خوف الدخول مضايق النيران لما انقضى أمر الحياة وجاءهم أمر
لم يبق إلا الله جل ثناؤه
ذو
الممات بقدرة
العز والملكوت
المنان والبرهان
AV -