كشف الأسرار المصونة في إخراج الضمائر المخزونة سليمان بن عامر بن راشد الريامي

كشف الأسرار المصونة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

ثم اعلم: أن التسكين السابق، الأول منه: الأحيان []،

وفيه النظر، وناره جامدة، لا تأكل ولا تشرب، وهي نار الشمس، وهي الصفرا، حارة يابسة؛ الثاني: النطق، وهي الحمرة []، وهي: هواء، ونار متحركة، تشرب ولا تأكل، وهي نار بني آدم، وهي الدم، الهواء حار رطب؛ الثالث: الإتصال، وهو: البياض [=]، وهي: نار متركب، تأكل ولا تشرب، وهي نار الماء، كيف إدرتها تأكل ولا تشرب، وهي البلغم من ابن آدم، الماء بارد رطب؛ الرابع: الإنفصال، وهو: الأنكيس []، وهي: نار التراب، تأكل وتشرب، وهي نار جامدة، نار السودا في ابن آدم، التراب بارد

يابس.

•

فإن قال قائل: ما فائدة هذا التسكين؟

قلنا: يعرف منه طبع السائل والمسئول عنه، فإذا نحن أخذنا نار المسئلة، وهوائها، ومائها، وترابها، ويجمع ذلك شيئا بعد شيء، وتنظر أكبر الأعداد، فنغلبه على ما سواه، فيكون معنى الطبع فيه؛ وقيل: ينظر إلى بيت الضمير، وإلى الشكل الذي فيه، فيحكم به الطبع؛ قلنا: أن الأشكال ليس لها طبع واحد، إلا الأربع الأمهات، فإذا جاء الضمير إليها، كان الطبع ذلك،

- 124 -

-