كشف الأسرار المصونة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وأقرب مأخذ، وتناول من غير كتاب، ولا إصطرلاب، بل نتمسك بقبضة من تراب، في أسرع وقت أو حين، إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب، لأن العناصر تقوم مقام شواهدكم ودلائلكم، وتحكم بغرائب القول في الحوادث، وذلك أن النار عندنا في الخطوط: بثمانية؛ والهواء: بأربعة؛ والماء: بإثنين؛ والتراب: بواحد؛ والخمسة عشر التي تزعمون في فلكك موجودة عندنا
وقد جاء الزناتي، حيث يقول: أن النار: بواحد؛ والهواء:
بإثنين؛ والماء: بثلاثة؛ والتراب: بأربعة؛ ووافقـ الطرابلسي، ويغلب الأكثر من هذه العناصر، ويرتفع الأكثر، ويحكم به، فالنار: - أخفها لعلوها إياها - خفيف؛ والهواء: لطيف؛ والماء: على ما يخرج من البحر؛ والتراب: على الجماد؛ وأيضا فإن النار: حرارة؛ والهواء: رطوبة؛ والماء: برودة؛ والتراب: يبوسة؛ وأيضا فإن النار: أحمر أصفر؛ والهواء: أحمر؛ والماء: أبيض؛ والتراب: أسود؛ وأيضا: فإن النار: صيف؛ والهواء والماء: شتاء؛ والتراب: ربيع؛ وأيضا: فإن النار: صبح؛ والهواء: ظهر؛ والماء: عصر؛ والتراب: عشاء؛ وأيضا: فإن النار: ذهب؛ والهواء: نحاس؛
- 132 -