مسهل الحقائق المتركب على الدقائق
الجزء ١ · صفحة ١٧الحيوان، والنبات، والحروف، والأعداد، والألوان.
وقد بني هذا الفن الزيرجي، على كثير من المواد الكونية وعلاقته بها، إمتزاجاً مادياً وعُنصريا، فاستخرجوا من ذلك غوامض الحقائق، ودقائق الرقائق، وتفاوتت فيه درجات الأفهام، من ذوي الألباب والأحلام، فبلغ بعضهم الغاية، التي لا يدركها من سواهم من الأنام.
فبتفاضل درجات أهل العلم بين فن وآخر من أنواع العلوم، تتفاوت أصناف المؤلفات بين سابق ولاحق، وغامض وواضح؛ ولما أنه من المعلوم، أن علم الضمير المبني على الأشكال الرملية، والنقطة الشكلية، وعلى الحروف الزيرجية، والهيئة الفلكية، والأرقام العددية، والعناصر الطبيعية، مُرتبطة بها، ومُمتزجة بسببها، ولا يغني بعضها دون الآخر، كان ذلك هو السبب الوحيد، الذي طوح بالطالب والراغب، عن حقيقة الوصول، وإدراك المأمول، والله على ما نقول وكيل.
وهذا هو بيان الجداول الزمنية للساعات اليومية، ونسبتها، و علاقتها بالفلك، والهيئة الإجرامية، مع بيان صور الأشكال ونسبتها، وما يتعلق بها من ضروريات هذا الفن، مادياً
-18 -