مسهل الحقائق المتركب على الدقائق عيسى بن صالح الصوافي أبو محمد

مسهل الحقائق المتركب على الدقائق

الجزء ١ · صفحة ٣١

بداية الحلبي

الحمد لله الأول والآخر، الأزل الدائم، في ملكوته وملكه لايزل، القائم بوحدانيته فتوحد ()، لا شريك له في ملكه، ولا أحد له مثل، تعزز في عز عزه، فاعتز عن الدول، فانفرد بإنفراده، وعلم ما دب في اكفهرار ديجور الدجا، الأليل المحيط بعِلم العَالِم، فعلم عمل العالِم، فعنده الماضي وما قبل، ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾ ()، ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ (2)، فذلك كله لعباده مثل، ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما﴾ (3)، وأضمر بها علوماً، فمنهم من إهتدى، وأكثرهم إفتشل، فلما علم الجاهلون بما إختص به العَالِمُون، قالوا: لو شاء لنا ربنا ذلك لجعل؟ فاظهر للعلماء المجتهدين، من تلك السرائر المضمونة، والدرر المكنونة

لتهتدي بها إلى منافع ومطالب، وتقضي بها حوائج ومأرب

فها أنا أتكلم، ببعض ما نطقت به العلماء المتقدمون

(1) سورة الأعراف: 54؛ سورة يونس: 3؛ سورة هود: 7؛ سورة الحديد: 4.

(2) سورة فصلت: 12.

(3) سورة الملك: 5