الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد
الجزء ١ · صفحة ٤٨السلطان السيد فيصل بن تركي
تولى السيد فيصل بن تركي أمر السلطنة في اليوم الذي مات فيه أبوه، وهو أوسط إخوته سناً، وكان معروفاً بالشجاعة والسياسة، والحزم في الأمور، وبالحلم الراجح والكرم الفايض. فقام بالأمر كما يرام، واستولى على المعاقل وذب عن الرعية، ودافع من أراد حربه، ونصب الحرب على من خالفه، ولم يألُ جهداً عن محاماة مملكته ومدحه شعراء عصره، منهم شيخ البيان محمد بن شيخان مدحه بقصايد طنانه، ومنهم الشاعر الفصيح أبو الصوفي سعيد بن مسلم كما مدحه الشيخ عدي بن عمر بن عدي البطاشي بهذه القصيدة وقد ذهب أولها - ومنها:
حي الأحبة والطلول بذي الغضى ومذانب التلعات صوب عهاد أيام العقيق وحبذا وصل الأحبة بعد طول تمادي كم من سقيم اللحظ في أكنافه يسطو على صب صحيح وداد لا تجعلن على النوى خدنا سوى جوابة الاتهام والانجاد تطوى الفلا بالركب في غلس الدجى هيماء تبعث كل سير .. آد فدليلها فيها الصوى ومياهها آل الفلا والصوت صوت الحادي وجناء تزرم تحتنا شوقاً إلى ملك سليل السادة الأمجاد ورث السماحة عن أبيه وجده ووراثة الآباء للأولاد وروى لنا سند المفاخر عنهما فالمجد لا يزكو بلا اسناد
48 -