ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١١١أخجل البحر جودك
جزى الله عنا الخير من أوضح الهدى وأحيى من الأمال ما كان مائتا وقوم بالإنصاف من كان أعوجاً وأنطق بالإحسان من كان ساكتا هو العدل سلطان بن سيف هو الذي أقام الصوى للعلم إذ ظل ثابتا فتى لم يزل وقت العشية قاضياً حقوق بني الدنيا وبالليل قانتا ولما يزل في الجدب بالجود ناعشاً وبالسيف للأعداء في الحرب كابتا تهيج به الأسماع ما دام قائلاً وتعتجم الأفواه ما دام صامتا فيا طالباً لابن ابن مالك الرضى شبيهاً لقد حاولت ما كان فانتا كسا مجتديه منه أردية الغنى غدا فقرهم عنهم به متفائتا وشن على أهل الضلال وقائعاً تركن العلى مستبشرات شوامتا إذا جاد يوماً أخجل البحر جوده فاه أبقى مصقع القوم باهتا (1) يمد يميناً في السنين كريمة ويحمل قلبا في الكراهة ثابتا فتى غير مكفوف العزائم إنما سطاه لأهل البغي أمست كوافتا لقد نبتت دوح المعالي لفضله كما كان دوح الأرض بالماء نابتا
وإن
(1) مصقع: بليغ.
-111.