ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١١٢محل البدر تحت سنائه
جزى الله سلطان بن سيف بن مالك عن المجد والإسلام خير جزائه وعافاه في الدارين مما يسوءه وكافاه عنا من جزيل عطائه إمام تردى بالمكارم واحتبى وقام مقام القطر فيض حبانه إمام أقام العدل بعد سقوطه وأذكى سراج الدين بعد انطفائه إمام كأن المرملات من الورى لتسأله عنهن بعض نسائه تواضع عن عز فأصبح خاضعا له كل من يختال في كبريائه لئن كان مثل البدر في الحسن والسنا فإن محل البدر تحت سنائه لئن كان مثل الليث بأساً ونجدة فإن لقاء الليث دون لقائه لئن كان مثل البحر جوداً فإنما به قصرت عنه ملوحة مائه ولو جعل الرحمن بعد محمدٍ نبياً لأدخلناه في أنبيائه فسيرته فيه مصالح أرضه ودعوته مفتاح باب سمائه إذا ما دعا الرحمن يوماً تفتحت لنا بركات جمة بدعائه فتى قمع الباري به كل باطل وأحيى به المعروف بعد فنائه كذاك ابنه الغمر الرداء بلعرب جواد سخاء الغيث دون سخانه هزبر له أسد العرين فرانس وسيف مضاء السيف دون مضائه ولو بلغ الخضراء شخص بفضله لجر على الخضراء فضل ردائه كذا نجله سيف أخو البأس والندى هلال تجلى للدجى بضيائه له شرفٌ فوق الثريا ومحتدّ كريم جواد مهلك لثرائه فتى ليس تثني كثرة اللوم عزمه ولا تبلغ الأوهام كنه ثنائه أولئك أركان الخلافة والعلى وحلال أمر الدين عند التوائه والله در الغافري الذي احتوى من العلم ما لا مطمع في احتوائه ذكائه لقد فاق في التقريض سحبان وائل وفاق إياساً في صميم وبورك في الوالي المسدد جمعة أخي الكرم المعهود حسن وفائه كسته يد المقدار ثوب سعادة ومتعنا الباري بطول بقائه