ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٢٦جمال الدهر
(1)
طلول محا آياتها الطل والودق (1) لقد هيجت وجدي واذكت صبابتي معاهد أضحت بالعهاد حدائقاً مدائحه ما في رفارفها خرق حدائق للأحداق تبدى عجائباً إذا أخذ الأكمام عن نورها الفتق (2) ثغور أقاح باسمات وحولها خدود شقيق لم يشن حسنها شق تهز الصبا بالطير منها غصونها فيصبيها فوق الغصون لها نطق وتحمل من أقطارها الريح عنبراً ومسكاً وقطراً بث أسرارها السحق رياض كأخلاق ابن سيف بن مالك فتى رتعت في ظل أيامه الخلق لقد أسر العليا بإطلاق ماله ووجه تراه وهو مستبشر طلق تخوض به من عزمه لجج الوغى براق ويعلو في دجاها له برق بطلعته الغراء أشرق ديننا ونافس غرب الأرض في فضله الشرق حقيق بأن يثني عليه لأنه به انقبض الإشراك وانبسط الحق أيطرقنا خطب من الدهر فادح وقد فتحت للناس من عدله طرق إمام إذا أم العفاة ربوعه همى من عزالي جوده لهم رزق معدّ لمن عاداه جرداً سواهما عليها ليوت بالطعان لها حذق ومرهفة بيضاء مأكلها الطلي وخطية سمراء أشهى لها رزق طريقته مثلى وسيرته رضى ونائله غمر ومعياده صدق رفيق حليمٌ لا يهان رفيقه ولكنه في الروع ليس له رفق أخو كرم عف الإزار مهذب كبير رضي ما فيه كبر ولا حمق فدونكها يا ابن المعالى معانياً رقيقة لفظ صان أسرارها الرق تخايل في قرطاسها فكأنها عرائس أبكار يحق لها العشق فدم يا جمال الدهر والملك ما حدت جمال وما غنت على دوحها الورق
(00)
126 -
(1) الطل: المطر الخفيف؛ الودق: المطر الشديد. (2) النور: الزهر.