ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٤٣فتى كالسحاب الجون يخشى ويرتجى لكون الحيا فيه وكون الصواعق ربت من أياديه الربا وتصدعت لهيبته شم الجبال الشواهق وقد سار في أقصى المغارب ذكره وفاض نداه في أقاصي المشارق على أنه في الحكم أعدل سائس وفي الرأي والتدبير أكمل حاذق مواهبه أنطقننى بعد عجمةٍ وشرفنني ما بين قال ووامق وقلدنني سيفاً من العز والغنى هزمت به جمع الخطوب الطوارق لئن كان بالأموال أسمح باذل فخادمه في الشعر أفصح ناطق قصدتك يا شمس الهدى بقصائد حوت كل معنى بالمدائح فائق خرائد أبكار نتائج خاطر يزرنك غباً يا كريم الخلائق معان تفوق الروض باكره الحيا بكل سحاب صادق الومض وادق (1) فأصبح روضاً بالربيع مديحه وقد أرجت أرجاؤه للنواشق سلمت فإن الدين ما عشت سالم وإن سخنت عين العدو والمنافق بقاءوك فيه غم كل معاند حسودٍ وفيه غم كل منافق
(1) وادق: ممطر.
(00)
١٤٣ / ٣٣١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.