ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٤٤ثمرات الحمد
(°)
شجتنى رسوم بالعقيق دوارس أمات الحيا أحيائها والروامس (1) إذا ابتسمت للبرق فيها عوارض بكت أعين للمرت فيها بواجس (2) فأضحت على الحالين روضاً كأنما نشرن زرابي بها وطنافس (3) كان رباها حين ألبسها الحيا بروداً من الازهار غيد أوانس كان غصون الآس عند اهتزازها خرائد فى قمص الحرير موائس كأن عيون النرجس الغض أنجم جلتها لأبصار الأنام حنادس (4) كأن الذي يبيض من أقحوانها ثغور لها منه شفاه العوانس كواعب روض يبهر الطرف حسنها عليهن من وشى الربيع ملابس تمايل في أنوارها فكأنها وقد هزها مر النسيم عرائس كأن شذاها حين تحمله الصبا على أثر الأمطار والجو دامس (2) خلائق سلطان بن سيف بن مالك إمام لأبراد المفاخر لابس جنى ثمرات الحمد من حيث أنه جواد لأشجار المكارم غامس تراه مقيماً في عُمان وذكره قد امتلأت منه العراق وفارس هزبر فأما في السماح فباسم لطيف وأما في الكفاح فعابس له السمر في غرب الصوارم أنيب هناك وفرسان الرجال فرانس (1) له سطوه في العالمين وهيبة يطاطئ منها رأسه المتقاعس لقد ساسنا بالعدل والحلم والندى فلم يتقدمه الى الفضل سائس مليك له الأيام في ما يريده قيام على أقدامها وهو جالس يقر له بالفضل شان وحاسد ويدعوا له بالخير مثر وبايس ويشكره في الجود دان وشاسع وبنصره في الروع راج وايس
(1) العقيق: إسم وادي؛ الروامس: الرياح. المرت: المفازة التي لا نبت فيها؛ بواجس: يقال: إنبجس الماء من السحاب والعين، أي: انفجر (3) الزرابي: الفرش والبسط المصنوعة من الحرير؛ الطنافس (جمع) طنفسة): النمرقة فوق الرحل. (4) حنادس: صفة الليالي شديدة الإظلام.
(5) دامس: مظلم.
(6) الغرب: حد ضبوة السيف.