ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٤٦نصر من الله [فتح بتة]
الله أكبر هذا أكبر الظفر طار الحديث به فى البدو والخضر نصر من الله جائتنا بشائره عن وقعة عظمت في الجن والبشر وغارة سقت الإفرنج كأس ردى وألبستهم رداء الذل والصغر كنا نظنهم أسداً فمذ بقرت بطونهم بالظبى عُدوا من البقر راموا محاربة القرم الذي ركزت حرابه منهم في الهام والثغر فحل متى هدرت يوماً شقاشقه روى عطاش المواضي من دم هدر ذاك الإمام الرضى العدل المهذب سلطان بن سيف عظيم الشأن والخطر اليعربي الذي لم تلف قاصرة سيوفه عن طلى الأعداء والغضر شمائل كنمير الماء يشملها عدل يؤلف بين الشاء والنمر وغرة غير مقرون بها غرر أبهى من النيرين الشمس والقمر ونائل لا يخاف الفقر نائله يزري على الأجودين البحر والمطر يا نجل سيف أرى في قلبك اجتمعت عزائم الماضيين السيف والقدر جيشاً اذا جاشت الهيجاء ثم غدت فيها لظى الشر ترمي القوم بالشرر كروا ولم يرجعوا إلا وقد فلقت هامات فيلق أهل البغى والبطر لله در أسود لا عريف لها إلا الرجال كرام طاهري الازر بيض الوجوه ضراغيم صيودهم من كل أصيد في الهيجاء ذي صعر (1) يقودهم من ليوث الحرب قسورة ينوب أقرانه بالناب والظفر (2) ذاك ابن مسعود الزاكي محمدنا المورد الشيم الصافي من الكدر طافت بطائفة الإشراك فتكته إذ صال ذاك حديثاً مع أولي السمر بشرى لكم يا شراة الدين إن لكم أجراً عظيماً وجاهاً غير محتقر
(1) صعر: أنفة وكبرياء.
(2) القسورة: الأسد
-187.