ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٤٧سقيتم البيض والسمر اللدان دماً من هام كل عدو غاب في الحفر فئتم بفيء ونصر شامل لكم وفاء جمع النصارى غير منتصر أمست علوجهم صرعى كأنهم أعجاز نخل على الغبراء منقعر تركتم بالظبى أبطالهم جزراً كأنهم عندكم ضرب من الجزر حيث البوارق أمثال البروق سناً في عارض من عجاج الحرب معتكر وفرقة منهم ذاقوا الردى فرقاً وفرقة تغرت في الأرض كالحمر تدبير ذي كرم بالله معتصم الله منتقم في الله مصطبر للعرف مصطنع للحق متبع بالعدل مشتمل بالحلم متزر علامة علم صمصامة خذم معظم مستفيض الصيت مشتهر (1) زانته في الخلق أخلاق مهذبة زهر كذاك يزين الروض بالزهر وطيب الله فى الأعياص عنصره يوماً فجاء زكيا طيب الثمر (2) العدا بوبال منه متصل والمعتفين بوبل منه منهمر (3) بدر وبحرٌ تراه في دجا وندى يهدي ويسعف بالأنوار والبدر وصيبٌ وهزبر فى جدىً ووغى يُشقى ويُسعد بالافراد والشفر (1) لو أن ذا العرش لم يختم نبوته قدماً لأرسل بالأيات والسور حلو المذاقة في حال الرضى وله في حالة السخط طعم الصاب والصبر (5) تجني ثمار الايادي منه وهو عن الجاني إذا زل يعفو عفو مقتدر لم يلتبس بصغار قط في صغر ولا ارتدى لرداء الكبر في الكبر لقد شفا ملة الإسلام من وصب ذببت عنها ببيض الهند والسمر (1) ما أجدر الدين لولا حد صارمه بان يُرى ساقط الاركان والجدر
(1) الصمصامة: الأسد؛ الخذم: طيب النفس. (2) الأعياص (جمع عيص): أصل الشيء ومنبته (3) الوبال: الشر وعاقبة السوء؛ الوبل: المطر الشديد (4) الصيب: المطر؛ الجدى: العطية.
(5) الصاب: عصارة شجر مر.
(6) وصب: مرض.
1 EV.