ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

أبا الأشبال

ألوم ولمّا يعقل اللوم هائم وأنصح والعشاق صم عن النصح ولو ذاقت العذال عشر صبابتي لبان لهم عذرى ومالوا الى الصلح وناعمة الأطرف معسولة اللمى موردة الخدين مهضومة الكشح (1) يريك الدجى فى صورة الصبح وجهها ولكنه في العين أشهى من الصبح وتنظر عن طرف به سحر بابل فتفعل ما لا يفعل السحر باللمح فكم جرحت باللحظ قلب غضنفر لدا الروع ماض لا يخاف من الجرح وكم طعنتني وهى مني بعيدة برمح نهود دونه طعنة الرمح بذلت لها فى الحب نفسي وثروتي فأبت ولم أظفر بشيء من الربح فيا قلب دع عنك التحرق والأسى ويا مقلتي كفي عن الجري والسح ويا نفس خلي عنك مدح مُزنَدٍ تنطق بالفحشاء واعتم بالشح (2) وأهدي لسلطان بن سيف بن مالك فراندك اللاتي تصاغ من المدح إمام براه الله من طينة العلى وكرمه فى الغزو بالنصر والفتح وألبسه ثوب المهابة والتقى ووفقه للخير في سائر الكدح يهش إلى العافين حين يراهم سماحاً ويلقى ذا الجناية بالصفح يكنى أبا الأشبال في حومة الوغا ويعرف عند الوفد بالرجل السمح هزبر يحب المسلمون لقاءه وبحر عطاء لا يضعضع بالمتح (3) فيا لك من ليث على الهول مقدم وبحرّ فرات لا أجاج ولا ملح سأذكر في نظمي لكم بعض وصفه إذ الكل لم يبلغه نظمي ولا شرحي هو السيد المحمود في كل حالة هو السائس العدل السياسة في السرح (4) هو الحسن الأخلاق والخلق ليس في خلائقه الحسنى ولا الخلق من قبح

(1) الكشح: الخصر. (2) المزند: البخيل اللئيم.

(3) المتح: النزف

(4) السرح: الأنعام التي ترعى؛ وقيل: المرعى نفسه.

100.