ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٥٦فتى ما عداه الحق في السخط والرضى ولا جاء بالمذموم في الجد والمزح ولو لم يكن للرسل أحمد خاتماً لأنزل في تعظيمه الله ما يوحي بسيفك باد الظلم يا نجل سيفه وقد كان من ظلمائه الناس في جنح فلازال منصور اللواء مؤيداً خميسك في هيجانه فايز القدح ولازال مهزوماً عدوك في الوغا حصيد الظبى رهن المنية والقرح بنى لك أفداناً من المجد والعلى إله الورى تعلوا على الغفر والنطح (1) فكم لك من صرح على الأرض باذخ وكم لك في دار المقامة من صرح إليك إمام المسلمين زففتها عرائس لا ترضى بغيرك في النكح لها الحبر عطر والطروس ملابس تخايل فيها ان تخول في المسح فرائد ألقاها إليك نفيسة من الشعر بحر لا يغيض على النزح فصنها يصنك الله عن غير أهلها ودم ما بكى ورق على الضال والطلح (2)
(1) أفدان (جمع فدن: القصر المشيد؛ النطح: الشرطان. الضال: السدر؛ الطلح: شجرة أم غيلان.
-107.
١٥٦ / ٣٣١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.