ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٦١

طلعت طلوع الفجر

بنيلك يا سلطان نلت الأمانيا وأمسيت من هم المعيشة خاليا وأصبح موقوفاً على الهم حاسدي يكابد زنداً منه في القلب واريا (1) سأنظم هذا المجد فيك مدائحاً تباهي بهن البهكنات الغوانيا (2) وأنسج من وشي القوافي حبائرا وأخرج من بحر المعاني لآليا (3) وكم عائب شعري لقلة فهمه على أنني أوضحت فيه المعانيا وغير ملوم ذوا العمى حيث لا يرى بعينيه إسفار الضحى والدراريا (4) وممتلئ غيظاً علي كأنما قتلت أباه أو سبيت الذراريا وعلة ذاك الغيظ أني فضلته فصار حسوداً لي على الفضل قاليا أفدني من المال الذي هو نافد أفدك ثناء مدة الدهر باقيا إمام الهدى لازلت بالعرف آمراً وعن كل محجور على الناس ناهيا نشرت لأهل الأرض عدلاً مؤيداً فكنت به للغي والجور طاويا لئن كنت من شؤم القبائح عاطلاً فلازلت من در الملائح حاليا رعيت الورى بالفضل والعدل والنهى ولم أر أزكى منك في الأرض راعيا طلعت طلوع الفجر والدهر غيهب فكنت لهاتيك الغياهب جاليا حميت الهدى بالمرهفات ولم تزل إلى الله في الإعلان والسر داعيا ولما أراد الله بالناس رحمة براك لهم نجماً إلى الرشد هاديا فأشرقت الدنيا هنالك عن سناً من الحق لم يترك على الأرض داجيا بطاعة سلطان بن سيف بن مالك ينال الفتى في الدهر ما كان راجيا إمام إذا وافقته كنت مسلماً مطيعاً وإن خالفته كنت عاصيا هو الشري إما كان في الحال ساخطا بل الأري مهما كان في الأمر راضيا (0)

(1) زندا: ناراً، أو ما يورى به النار

(2) بهكنة: المرأة اللينة الغضة

(3) الحبائر (جمع حبرة: ضرب من البرود باليمن.

(4) الدرارية: الكواكب أو النجوم.

(5) الشري: هو حب الحنضل

171.