ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

النصر الأكبر [فتح ممباسة]

هذا هو الفتح المبين الأنور هذا هو النصر العزيز الأكبر (1) هذا هو الظفر الجليل الأفخر هذا هو الصيت الجميل الأشهر والحمد لله الذي نصر الهدى بإمام صدق فضله لا ينكر عدل أبي يعربي خاشع الله لا يزهى ولا يتكبر ذمر مخوف البأس مرجو الندى بحر تقصر من نداه الأبحر الضيغم الضاري الذي يعنو له يوم الوغى ليث العرين المخدر الصارم العضب الذي لازال من علق الفوارس في المعارك يقطر (1) والعارض الهتن الذي فيه لنا وبل وللعادي وبال يمطر سيف بن سلطان الذي انجابت له ظلم الظلالة واهتدى المتحير سيف الإله على العدى وضيائه في أرضه وأمينه المتخير بعث الجيوش إلى النصارى غازياً دوراً لهم بالكفر كانت تعمر دورا حموها بالضبي وتوهموا أن ليس يدخلها عليهم عسكر قد حصنوا أكواتها بمدافع نيرانها في كل يوم وسرادق يبنونه من حوله وخنادق من تحت ذلك تحفر وصوارم هندية ولهازم خطية بأكف أسد تزار فأتاهم جيش الإمام كأنه سيل أبي بالردى يتحدر حملتهم في البحر خيل سفائن من دونها الخيل الجياد الضمر حتى أتوا ممباسة فثووا بها كالأسد تمشي في السلاح وتخطر صعدوا إليهم بعد طول حصارهم بسلالم كادت تهي وتكسر لكنما الرحمن أيد حزبه والله يخذل من يشاء وينصر

تسعر

(1) هذا هو الفتح الأخير لممباسة، وقد فتحها الأمام سلطان بن سيف (الأول)، ثم استردها الإفرنج، ثم استعادها من أيديهم إبنه الإمام سيف بن سلطان (الأول)، الملقب: بقيد الأرض)، عام 1698 م، وهكذا استمر بها الحال، وهي في أيدي العُمانيين، وبعدها أمتدت الفتوحات العُمانية في أفريقيا، إلى رأس الرجاء

الصالح، والله أعلم.

(2) العلق: الدم الغليظ.

- 182