ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الكوكب الهادي

(1)

الحمد لله تعالى على طلوع هذا الكوكب الهادي تنهل بالفضة والعسجد (1) أنواره تهدي وأنواؤه أعني به القرم الهمام الذي يعنوا له كل امرئ صيد (2) بلعربا سيدنا المرتضى اليعربي الظاهر المحتد لازال ذا وفر مذال وذا عرض مصون وافر جيد (3) اناه فتلونا له في كل ناد سورة السؤدد سودة الحلم وفيض الندى منه على الأبيض والأسود هيبة عمرو في ندى حاتم وعزم نوح في تقى أحمد رغماً لأهل البغض والحسد

تلا

متعنـ

ا الله

ولم يزل مولاي في نعمة

سعد ما له عد

ويوم

(1) أنواءه: النوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر، وطلوع رقبيه من المشرق، يقابله من ساعته في كل ليلة، إلى ثلاثة عشر يوماً، وهكذا كل نجم منها، إلى انقضاء السنة، ما خلا الجبهة، فإن لها أربعة عشر يوماً؛ قال أبو عبيد: ولم نسمع في النوء أنه السقوط، إلا في هذا الموضع؛ وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها؛ وقال الأصمعي إلى الطالع منها، فتقول: مُطِرْنا

بنوء كذا؛ العسجد: الذهب.

(2) صيد: المترفع والتعالي زهوا وغرور وكبرا. (3) الوفر: الغنى والمال؛ مذال: مبسوط ومبذول.

19%.