ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الهمام اليعربي

خليلي لو خليتما لوم عاشق حشاه بألحاظ العيون جريح يحاول كتمان الغرام ودمعه عليه بأسرار الغرام يبوح له عند ذكر السفح فيض مدامع على أن جفن المستهام سفوح تهيج له داء الحمام حمائم على أعوادها وتنوح عهاد الحيا بادر إلى سقي معهدٍ به كنت أغدو لاهيا وأروح يغازلني في خلوة من ظبائه غزال مريض المقلتين مليح غزال مراعيه القلوب ولم يكن مراعيه أثل ما هناك وشيح فكم بت أحسو من مراشف ثغره مداماً لأنواع الهموم تريح وكم قطفت كفاي رمان صدره وبالأفق من نسج الظلام مشوح فلي فيه تشبيب أرق من الصبا ولي في الهمام اليعربي مديح هو الماجد الزاكي أبو العرب الذي بصارمه كبش الطغاة ذبيح جواد يرى أن النوال فريضة عليه ومنع المعتفين قبيح سخاء يمين لو يقسم في الورى لما كاد يبقى في الأنام مشيح ونور جبين مشرق كلما بدا جلا ظلمات الدهر منه وضوح شريف نما من بيت مجد مؤثل رفيع له فوق السماء سطوح حريص على نيل الفضائل والعلى بهمته نطح النجوم نطيح فدم يا ابن سلطان بن سيف بن مالك فإنك للفضل المجسم روح تميت نبات الفقر قبل نمائه وتذروه من إحسان كفك ريح ودونك أبياتا من المدح صاغها لسان كحد المشرفي فصيح تعود به عود المعاني كواعباً ويغدو سقيم اللفظ وهو صحيح تلألأ في القرطاس حتى كأنها فريد على بيض النحور يلوح وحلة فخر حاكها ذو قريحة بها من مقاساة الخطوب قروح حباك بها يا ذا المروءة خادم محب صدوق في الوداد نصيح فلازلت ذا جد سعيد موفق ولازال عرف العرف منك يفوح

100 1

- 199 -