ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

لئن لم يكن عن نفسه الجود نافياً فإن الخنا واللوم عن نفسه نفا وإن يعر من فحش وعار فإنه لكأس من المعروف والحمد والوفا أقلت لما فيه رياح ارتياحه سحاب ندى يهمي لجينا وزخرفا وشن على الأعداء غارات تبع وشتت في ذات الإله وألفا ولو أنني أثبت في الكتب وصفه لما كدت أبقي في البسيطة أحرفا ولست بمحص عشر عشر صفاته وإن كنت بحراً في الفصاحة قد طفا تداركني من حفرة الفقر جوده فأنقذني منها وكنت على شفا سأهدي اليه من نتائج خاطري كواعب يسبين الفتى المتعففا عوانس لم يقطف جناهن لامس عرائس لا يمشين إلا تعجرفا فيا سيدي خذهن من قول خادم أساليب نظم لم يقلها تكلفا قصائد لم أقصد بها غير أهلها كَبَتُ بها من لام فيها وعنفا شعائر شعر قد طويت بها إلى جنابكم قلعاً من الارض صفصفا (1) كفاني فخراً أنني لك شاعر وإني بشعرى فيك صرت مشرفا فخذ بيدي من ريب دهر تكالبت عليَّ لياليه وكدرن ما صفا وعض زمان يا ابن سلطان لم يدع من المال إلا مسحتاً أو مجلفا فلازلت للعلياء ركناً وللهدى سراجاً وغيثاً هاطلاً لمن اعتفا

(1) صفصف: المستوي من الأرض.

(00)