ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢١

وتلك حقيقة أثبتت لنا صحة تاريخ حياة الشاعر، زماناً ومكاناً، كما أننا نجد في هذا الديوان جزءاً كبيراً من أشعاره في أدب النفس، وتربية الأخلاق، وزكاء الروح وتطهيرها من أدران الجهل، وهذه شريحة جليلة يتلخص فيها الأدب العربي، والصبغة الإسلامية، متحلياً بعقود الحكم والأمثال، موشحاً بالمواعظ والرقائق، مُكللاً بالإرشاد والنصائح، تشرق عليه أنوار العلم والمعرفة

ولا شك أنه ديوان حافل، يعتني بمحاسن السلوك الأدبي العام للنفع، الملائم للطبع، المطرقة للوعي والسمع، وبذلنا جهوداً لا بد منها لبيان الكلمات اللغوية الغريبة وغير المألوفة، مما يحتاج إليه القاريء، سواء أكانت من الجانب اللغوي، أو الترجمة عن أعلام وردت أسمائهم في النظم، أو الكشف عن الأماكن والبقاع، أو التعليق على معنى لجملة غامضة تستوقف القاريء، لبيان المقصود والغرض المنشود، وقد عولنا على المراجع التي تيسرت لدينا، للكشف عن غوامض ألفاظ الديوان، مثل: الموسوعات العربية، والمعاجم التأريخية والأدبية، كلسان العرب، وكتاب العين، وقاموس المحيط، ومقاييس اللغة، ومعجم البلدان، ومراصد الإطلاع، وفقه اللغة، وأسماء الأشياء، وموسوعة الجامع الأكبر؛ ولا توفيق إلا من الله، ولا عون إلا منه، ولا حول إلا به، والحمد لله رب

العالمين

بقلم المحقق / مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

ـرر في: 12 / رمضان /1427 هـ الموافق: 05/ أكتوبر / 2006 م

بين هذا التحقيق لإبراز الديوان ونشره، وبين أخر عام من نظم الديوان وحياة ناظمه، ثلاثمائة سنة وسبعة عشر عاماً قمريا، والله أعلم.

- 1 -