ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

هيبته في كل نفس

سفحت لذكر السفح ماء المدامع وأظهرت سراً كان تحت الأضالع وذكرك الإيماض عهد معاهد بها لعبت أيدي البلا والمرابع ولولا وجود الوجد ما كان جالباً حمامك تغريد الحمام السواجع أراك تصابى كلما هبت الصبا إلى ذكر هاتيك الديار البلاقع وبانت ظباء الأنس عنها فأوحشت على إثر أنس للمسرات جامع سقى الله عصر اللهو ما ساغ في النهى وإن كان قد ولى وليس براجع وجاد رسوم الحي مسحنفر الحيا فيهت ز منها كل ميت وخاشع (1) ويصبح روضاً بالربيع مديحنا فمن زهر قان هناك وفاقع اذا ما بكت عين الغمام تضاحكت وجوه الأقاحي عن ثغور نواصع حدائق ترنونا بأحداق نرجس وأوجهها من وشيها في براقع تثنى إذا هب النسيم غصونها تثني غيدٍ لينات الأصابع وتنطق فيها الطير من بعد عجمةٍ فيصغي الى ألحانها كل سامع وتنشق من أرجائه أرجأ لها وأعيننا من حسنها في مرابع كأن ثراها في العطارة عنبر أضيف إلى مسك هنالك ضائع حكت روض يبرين الجواد بلعرب غزير الندى والعلم ضخم الدسائع سلالة سلطان بن سيف بن مالك مطوق أعناق الورى بالصنائع فتى لم يزل للحمد والمجد حاصداً على أنه للعرف أول زارع قد افتض أبكار المعاني كواعبا ودق كعوب الرمح في كل دارع ومزق جيش البغي في كل مأزق بسيف لأعناق المضلين قاطع وزيرا أعدته الورى وزرا لها لدا كل مخشي من الدهر فاجع له هيبة في كل صدر وإنه لذوا هبة يثرى بها كل قانع حلت في عيون الناس رؤيته كما حلت منهم ألفاظه في المسامع إذا قال كف السمع عن كل ناطق وإن لاح غض الطرف عن كل طالع ترى سمره يوم الكريهة شرعاً لنصرة دين ناسخ للشرائع

(1) مسحنفر: كثير

21