ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢١٦سلمت من لدغة الافعى
أصبت العلى والجود يا حية الرمل بلسعك سيفاً ذا الكرامة والفضل سلالة سلطان بن سيف بن مالك مبيد العدى محي الندى قاتل البخل أخطأ مججت السم أم عن تعمد فاوقعته من رجله موقع النعل لكِ الويل أم حاولت تقبيل رجله وقد كان شم النعل يكفى عن الرجل جهلت امرءاً ضخم الدسيعة ماجداً بعيداً عن الفحشاء والغي والجهل (1) له غره تجلو الظلام ونائل يقوم مقام الغيث في زمن المحل يحب من الأقوال ما كان صادقا ويرضى من الأفعال ما جاز في العقل ويُكرم حتى يبلغ السائل المنى نداه إذا ضن الأكارم بالبذل به اكتحلت عين الزمان فزادها ضياءاً ونور العين يزداد بالكحل وما هو إلا النصل والدهر غمده ولا خير في غمد يكون بلا نصل يدب الى العلياء سراً بجوده هناك دبيب الشمس في كبد الظل ويصبو الى صنع الجميل صبابة وليس الى ثعم بصاب ولا جمل أخو كرم يُثنى عليه ولم يكن ليُثنى عن المعروف باللوم والعذل يفرق بين المال والكيس بالندى ويجمع بين الذئب والشاة بالعدل شجاع متى تعرض له تحت هبوةٍ وتقعد فقد عرضت نفسك للقتل (2) لقد عُوفي الإسلام واستبشر الهدى ببرء فتىً في سقمه سقم الكل وسرت نفوس بعد حزن وأصبحت هنالك أخرى وهى من حزنها تغلي فيا سيدي سيف بن سلطان لم يزل حليفاً لك التوفيق في العقد والحل شفاك الذي يشفي بجودك خلقه وأبقاك فى عز بعيداً عن الذل إذا عشت في الدنيا صحيحاً مسلماً فلسنا نبالي في الزمان بمعتل وهاك ابن سلطان بن سيف بن مالك سلاماً له طعم يفوق جنا النحل وتهنئة للمسلمين وللعلى ببرئك يا من فاق في الجود والنبل بقيت سعيد الجد ما ذر شارق وما لاح برق عند منسكب الوبل
(1) الدسيعة: العطية الجزيلة.
1001
?
216 -
(2) الهبوة: الغبار المتطاير، كناية عن المعركة.