ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

رد على من هجى الإمام بلعرب بن سلطان

على سكونه جبرين وتركه نزوى

الله حمد ليس يحصى عددا مني وشكر لا يبيد أبدا على الذي أولاه من إنعام وبثه من منن جسام فالناس في الأمان والإيمان من عصر ناصر الى سلطان ثم أتم الله تلك النعمة على أبيه وجلى للنعمة بعبده البر الأمين الفاضل الماجد السمح الإمام العادل المالك القرم الشريف النسب المرتضى سيدنا بلعرب خليفة تلا أباه في الندى وجدد الدارس في سبل الهدى وذب بالسيف عن الإسلام أكرم به من باسل همام لا برحت تخدمه الأيام وترتعي في ظله الأنام فهو سراج الغمة السوداء وهو ربيع السنة الشهباء (1) وهو أب اليتيم والمسكين وناصر الدنيا معاً والدين يا هاجي البدر المنير العالي أبشر رماك الله بالنكال كيف تذم سيداً كريما ذمراً جواداً عاقلاً حليما (2) لولاه لم تسترح العباد ولم يكن عدلاً ولا رشاد زعمت أن الملك لا يزين برجل مسكنه ثم نسيت أجود الأملاك تجاهلاً منك إلى الإمساك وقلت إن زخرف البنيان ألهاه عن ضرب وعن طعان وأن سلطان بن سيف قد مضى وما له من خلف فيرتضى كذبت في ذلك يا منافق ولا يقول الكذب إلا منافق أأنت أم أبوك كان الخلفا أذاقك الله الأسا والأسفا أم هذه الأيتام والأرامل في مال جديك لهم مآكل

(1) السنة الشهباء: التي لا مطر فيها (2) الأمر: الشجاع.

يبرين

- 217 -