ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الناقد الفطن
إعلم هداك إلهي يا فتى عمر ولا كساك صغاراً مدة العمر أن الجيوب التي أرسلتها وصلت لكن صنعتها لم تحل في نظري أما علمت بأني ناقد فطن أحب كل جميل غير ذي وضر وأننى ناظم أضحت قلائده نحور بنات المجد كالدرر وأنني خادم لليعربي فتى سلطان ذي الظفر الموسوم بالظفر ذاك الإمام الهمام المستضاء به إذا ادلهم ظلام الحادث النكر فالله أسأله تخليد دولته ما غردت صادحات الطير في الشجر
عفوك واسع
يا سيدي لم لا ترد جوابا لخويدم مهما دعوت أجابا فإذا أضاع محبك المحسود من دين الوداد فيستحق عتابا إن كان عن ذنب فعفوك واسع والعبد يغفر ذنبه إن تابا والله ما كانت إليك إساءة مني فتجعل لي الجفاء عتابا لا تسمعن مقال واش مبغض يهوى النقيصة لي ويبغي العابا لا مذق في ودي ولا أغتاب من صاحبته مهما نأى أو غابا (1) فانظر إليَّ بعين جودك واسقني عذباً يذوق به الحسود عذابا لازلت في برد السياسة رافلاً ما ابيض ليل بالصباح وشابا
(1) مذق: كذب؛ والمذقة: الجرعة القليلة من الماء، أو اللبن.
-