ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

بروق العدل

فلقت بحد السيف جمجمة الشرك وأضحى بك الإسلام منتظم السلك ولاحت بروق العدل منك فأقشعت بها ظلمات الظلم والغي والشك فيا نجل سلطان بن سيف بن مالك بقيت سليما للمكارم والملك فإنك ظل الله في الأرض والورى وصارمه ماضي الغرارين في البتك (1) لقيت ذوي الإعدام بالبشر والندى وباشرت أهل البغى بالأسر والفتك وكم ملك جاراك حتى سبقته وللفلك الدوار سبق على الفلك ولما عدا أولاد جبر على الورى كسرتهم كسراً يؤدي الى الهلك وألحقتهم يوماً بمن ضل سعيه وآثر تهييج المظالم والمحك ومن حدثته نفسه بتلكاً عن الحق فلينظر صنيع بني لمك رقوا جبلاً صعباً ليعتصموا به فدكوا عليه بالظبا أيما دك ولم ينج منهم غير منهزميهم وخلوا يتاماهم وأزواجهم تبكي ومن جاذب السلطان أهداب ملكه فقد عرض النفس التي فيه للسفك ومن حاد عن نهج الإمام وأمره سيهتك منه ستره أيما هتك ومن قال إن الحق من غيره فقد تكلم بالبهتان والزور والإفك إمام الهدى عش في سرور ونعمة ولازال من ناواك في العيشة الضنك لوائك منصور وجدك مسعد وصيتك مشهور مع الروم والترك ودونك أبياتاً من الشعر ضمنت مديحا له نشر الألوة والمسك (2) حباك بها عبد لفضلك شاكر رأى مدحكم فرضاً ففر عن الترك وما كل من قال القريض بشاعر وليس سواء قيمه التبر والأنك (3) يسر الوامقين سماعها ويغدوا بها قاليك في الغم والوعك

فخذها

£000 1

(1) ماضي الغرارين، أي: سيف حاد؛ البتك: القطع. (2) الألوة: العود الذي يتبخر به.

(3) التبر: الذهب؛ الآنك: الآنك: الأسربَ، وهو الرصاص القلعي

- 243 -