ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧لا تزرع غير الخير
لقد أزف الرحيل وأنت لاه وما أعددت راحلة وزادا فطوبى لامرع ترك الخطايا وأدى فرضه طوعاً وزادا فلا تزرع لنفسك غير خير فإن لكل مزروع حصادا ولا تنصب سوى التقوى شباكاً فكم عبد بها الإفلاح صادا لقد أعطى الردى طسما كؤوساً وعاطا جرهماً وسقى مرادا (1) فما وجدوا على الدنيا قراراً ولا بلغوا من الدنيا مرادا وكم من ظالم في الأرض باغ تملك أهلها قهراً فسادا فعاجله الردى في جوف أمن فمات ولم يدع إلا فسادا
(1)
إختيار الزوجة
عليك بذات الدين إن كنت ناكحاً. فتاة ولا يغررك مال ومبسم
فكم غادة راق العيون جمالها
ولكنها للزوج خزي وميسم
ودع ذات حسن في المحاسن بارع
فذلك للإعجاب بالخزي ميسم
(2)
(3)
(1) طسم: أمة من العرب العاربة بادوا، إلا ما يقال في قوم تفرقوا في القبائل منهم رهُم: حَيٍّ من اليَمَن، نزلوا مكة، وتزوج فيهم إسماعيل (ال)، فعصَوا الله، والجدوا في الحَرَم، فأبادهم الله؛ مُرَاد: أبو قبيلة
من اليمن، وهو مُرَاد بن مَالِكِ بن زيد بن كهلان بن سبا.
(2) ميسم: أثر ودلالة. (3) ميسم: يقال ذات ميسم، أي: ذات جمال.
YEV.