ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٧أنت الذي سجدت
(1)
مني عليك إمام المسلمين وإن دانت قلوب أولي الإضغان تسليم أنت الذي سجدت صيد الملوك له وأوقرت بعطايا كفه الكوم (1) قدم على اليمن القعساء ذا بصر له بأمرك تأخير وتقديم (2) ولا تدعها كفيت السوء مهملة فسلكها بك يا ذا المجد منظوم وراشد عبدك الصافي الوداد حر بذاك يا من عداه اللوم واللوم فواسه بنوال منك منهمر تروي بجمته أماله الهيم (3)
فدتك نفوسنا
خذ الحذر يا سلطان في كل موضع وإن كان لا يغني عن القدر الحذر ولا تتركن الحزم في الأمر كله فليس بمأمون على الملك المكر على أنك الشمس التي يهتدى بها ولولاك يا سلطان لم ينجل الكفر فدتك إمام المسلمين نفوسنا ودامت لك النعمى وطال لك العمر
(1) الكوم: الركاب
(2) القصاء: صفة للرجل العزيز، واستعارة صفة لأرض اليمن لعزتها، والمراد بها: ظفار. (3) الجمة: مجمع شعر الرأس؛ الهيم: مرض يصيب الإبل، فلا تروى بالماء، فالممدوح له أمال كبيرة بوسط رأسه، تروي الهيم من غزارتها وكثرتها، والهيم: الإبل العطاش التي لا تكاد تروى بالماء، من كثرة السير وبعد المسافة
-