ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

مرموق الشمائل

ليومين بعد النحر قد مات عامر فتى أحمد المسدى إلى أبويه وتسعين مع سبع وألف تصرمت لهجرة من أوحى الإله إليه محمد المبعوث من آل هاشم فصلوا كما صلى الإله عليه ولما فقدنا عامراً نجل أحمد فقدنا جدى كنا نراه لديه فتى كان مرموق الشمائل خالعا مع الناس ثوب الكبر عن كتفيه فما علق الشح الذميم بكفه ولا خرجت عوراء من شفتيه أخ خطفته من يدى يد الردى وبزتني الأيام جود يديه ولا رحمت أيدي المنية ولده ولا راقبت فى أخذه أخويه سقى الله قبراً بالزويجرة احتوى هلالاً كفى فى الدهر عن قمريه ولازال مملوءاً من الله رحمة تنحى بها الزلات عن قدميه اقول لمسرور بموت ابن أحمد لك الويل ان الدهر غير سويه وبالأريحي اليعربي بلعرب سلواً يسل القلب من حزنيه إمام عن السوآت قد غض طرفه وحاط حمى الإسلام من طرفيه إمام زكي في الرعية عادل له سيرة أرضى بها عمريه يسر سؤال المعتفين فؤاده ويبكي حديث الله ناظرتيه فلازال محفوظا من الشر بالغا من الخير ما يرجوه من أمليه

- 298 -