ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٤١منية الرعايا
جزى الله الإمام البر خيراً على إصلاحه أمر البرايا أبا العرب ابن سلطان بن سيف مخوف البأس مرجو العطايا إمام المسلمين أخو المعالي حسام الدين طلاع الثنايا فتى بث الندى في الناس سراً وجهراً مثلما بث السرايا فتى كفل الارامل واليتامى وأعطى وفده حمر المطايا فتى لم يدن من يمناه بخل ولا من عرضه دنت الدنايا فتى طال الملوك علا وجودا وكان قلمسا وهم الركايا (1) عا بالعدل والإحسان حتى تمنت أن يدوم لها الرعايا تنال عفاته منه الأماني وتغتال العدا منه المنايا ويقتبس الهدى من أصمعيه وتنبع من أنامله الهدايا (2) لقد رزات أعاديه سطاه فجادتهم شآبيب الرزايا سجت ريح الضلال غداة هبت رياح العدل عن زاكي السجايا فلولا نجل سلطان بن سيف لأمسى الدين مكسور الثنايا ولولاه لظل الدهر يرمى بنشاب النوايئب عن حنايا ولولا عدله ما طاب عيش ولا بقيت لمعروف بقايا أدام الله نعمته وحلى به الغدوات دهراً والعشايا ولا برحت تساعده الليالي وتجري بالسعود له القضايا
£ 000)
(1) القلمس: بَحرِّ قلمس بتشديد الميم، أي: زاخر؛ والقلمس - أيضا -: السيد العظيم؛ الركايا (جمع ركية): الحوض المستطيل، أو حفر تتجمع فيها المياه بعد الأمطار.
(2) أصمعيه: الأصمعين: القلب الذكي، والرأي العازم.
•
- 41 ـ